عاجل

image

محور الفرشة والإعاشة...


لوحظ ان المحور الذي كان يهدد بالويل والثبور وعظائم الامور ويريد الحاق الهزائم الساحقة بكل الاعداء، تبين بعد أقل من اسبوع على توسع الحرب نحو لبنان، بأنه ليس فقط عاجز على فرض توازن الرعب مع العدو وهو التوازن الذي لطالما تغنوا به ، بل تبين أيضا أن هذا المحور هو عاجز عن تأمين أبسط مقومات العيش لجمهوره المهجر في اصقاع البلاد ويعاني البؤس والقهر والذل  بعد ان بات متروكا وحيدا لقدره المجهول.

اليوم المطلوب من ذلك المحور ان يتحول على وجه السرعة من محور يقف على اطلال فائض القوة الى محور "الفرشة والاعاشة" وهذا اكثر ما يحتاجه جمهوره. فالسلاح والصواريخ والشعارات والخطابات الرنانة الفارغة لم تجلب للبنان وكل شعبه سوي القتل والدمار والتشريد والخيبة والمرارة، والناس النازحة من بيوتها تاركة ورائها كل شيء،  ترى اليوم ان تأمين فرشة لتنام عليها مع افراد عائلتها وتوفير الأكل والمشرب لها عبر الاعاشة أهم بكثير من الأسلحة والصواريخ وكل اخبار البطولات الهوليودية من وهناك.

 نعم بعد ان ظهرت الحقيقة وتبين ان كل ما يقال من عنتريات فارغة وقدرات خيالية ليست سوى اوهام، ليس المطلوب من هذا المحور العظيم عبر شعار وحدة الساحات سوى الاستعانة بحلفائه ليتدخلوا بما يجري على جبهة لبنان أقله في الشق المتعلق بتأمين الفرشات والاعاشات لجمهوره المهجر، لعله يخفف من معاناتهم سيما ان الدولة البنانية المنهوبة والمعطلة شبه مفلسة ومعدومة الامكانيات، وسيما ايضا ان كل المعطيات والمؤشرات تدل ان الحرب لا تزال طويلة و التهجير سيتزايد تباعا مع اتساع رقعة التصعيد وهذا ما سيؤدي بطبيعة الحال الى تزايد الحاجة الى الفرشات والاعاشات حتى اشعار آخر.

 

  • شارك الخبر: